استمر انخفاض سعر صرف الدينار التونسي إلى 10٪ من قيمته مقابل اليورو حتي موفي أفريل 2017. ولقد أثار هذا الانهيار الخطير عديد التساؤلات بين الاقتصاديين الذين يرون أنه نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصاد الوطني.
![]() |
| البنك المركزي التونسي |
ووفقا للمراقبين فإن من أهم أسباب هذا الإنهيار تفاقم العجز التجاري الذي بلغ مستوي 3878.9 مليون دينار خلال الثلاثي الأول من عام 2017، والي انخفاض تحويلات المقيمين بالخارج وتراجع احتياطي النقد الاجنبي.
كل هذه المستجدات اضطرت البنك المركزي للتدخل واتخاذ عدد من القرارات أولها ضخ 100 مليون دولار من أجل استقرار سعر الدينار. والخطوة الثانية تتمثل في تشديد السياسة النقدية عبر الزيادة في سعر الفائدة مما سيدعم الادخار و سيخفض من معدلات التضخم التي تشكل أحد تحديات الإقتصاد التونسي.
من المنتظر أن يشجع الترفيع في سعر الفائدة علي الادخار و ترشيد الاستهلاك مما سيعزز من نسب السيولة. و من جهة أخرى، فإن زيادة سعر الفائدة سيساعد في جلب الإستثمارات الأجنبية.
يبدو أن هنالك بوادر لاستقرار الدينار التونسي بعد هذه القرارات وفقا للسيد محمد صالح سويلم المدير التنفيذي للسياسة النقدية في البنك المركزي التونسي . ومع ذلك فإن الطريق لا يزال طويلا حتي نصل إلى عتبة الأمان من حيث الاحتياطيات التي لم تبلغ بعد مستوي خمسة أيام من الواردات.

تعليقات
إرسال تعليق