![]() |
| إياد الدهماني في ندوة صحفية حول محاربة الفساد 07 جوان 2017 |
صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة، إياد الدهماني، في
ندوة صحفية عقدت اليوم الأربعاء بقصر الحكومة بالقصبة " أن حملة مكافحة
الفساد التي أطلقتها الحكومة في 23 ماي 2017، ليست حملة عابرة وأن الحكومة ستواصل
العمل في هذا الإتجاه "، مضيفا أن " الإجراءات الإستثنائية التي إتخذت إقتضتها
الأوضاع الإستثنائية التي تمر بها البلاد ".
وبيّن الدّهماني أن " الحملة التي تخوضها
الحكومة من أجل القضاء علي الفساد ليست انتقائية وإنما ستشمل كل من تجاوز القانون
أو تورط في ضرب الإقتصاد أو المساس بالأمن الوطني" مشيرا إلي أن الحكومة ستستدعي جميع الوسائل القانونية في حربها على الفساد، معتبرا أن " القضاء على هذه الظاهرة يتطلب بعض
الوقت ، لأن العملية متشعبة ومرتبطة بالتهريب والتهرب الجبائي وجرائم الصرف وتوريد
المواد بطريقة غير قانونية."
وإعتبر إياد الدهماني أن " الدعم الشعبي
الذي تجده الحكومة في مكافحة الفساد هو السبيل الوحيد للنجاح في هذه الحرب". مشيرا إلى أن " الأيام القادمة ستكشف للتونسيين مدي جدوى نتائج هذه
الحملة".
كما قال الدهماني أن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد،
كان قد " أمر بفتح تحقيق في تقارير دائرة المحاسبات ومدى استجابة الإدارة
لتوصياتها وملاحظاتها بشأن التجاوزات الحاصلة "، ملاحظا أن الحكومة ستتخذ
إجراءات لرقمنة الإدارة، باعتبار أن هذا الإجراء هو " السبيل الوحيد للتقليص
من الفساد
".
و في ما يخص الأحزاب السياسية، أكد الناطق
الرسمي باسم الحكومة أن " موضوع تمويل الأحزاب هو موضوع شائك، إلا أنه من غير
المنطقي ربط كل الأحزاب بالفساد "، مشيرا إلى " ضرورة إعادة النظر في
قانون الأحزاب، بما يجعل عملية ضبط الأموال الفاسدة ممكنة أمام الجهات الرقابية
والجهات المعنية. كما ذكر أن " الحكومة تعمل على تثبيت ديمقراطية حقيقة وليس
ديمقراطية شكلية".
وبخصوص ما راج عن علاقة عدد من نواب
الشعب بملف الفساد، قال إياد الدهماني إن الحكومة لا دخل لها في مواضيع طلب رفع
الحصانة لأن هذا الإجراء « يتم بين القضاء والبرلمان »، على حد تعبيره، مضيفا أن «
الحكومة تلقت عديد الملفات من قبل الهيئة العليا لمكافحة الفساد وقررت عدم الإبقاء
على أي شخص ذي شبهة، على رأس مسؤولية إدارية ".
من ناحيته بيّن كاتب الدولة المكلف بأملاك
الدولة والشؤون العقارية، مبروك كرشيد أن « عملية حصر الأملاك المصادرة لرجال
الأعمال الموقوفين، تتطلب بعض الوقت ولا يمكن الآن تحديد قيمة الأموال المصادرة »،
مكتفيا بالتأكيد على أن "عدد العقارات التي وقع مصادرتها، كبير ".
وأوضح كرشيد أنه وفقا لأحكام المرسوم المتعلق
بالمصادرة فإن الجهة التي تولت عملية المصادرة ليست الحكومة وإنما لجنة يرأسها قاض
مستقل من الدرجة الثالثة. مضيفا بأن " الحكومة التزمت للجنة بتقديم كل الدعم
اللوجستي". وأضاف بأن "العملية قامت على وجود علاقة سببية بين رجال
الأعمال الموقوفين وأموال فاسدة، إذ أنهم حازوا أملاكهم بطريقة غير شرعية و
باستعمال نفوذهم الخاص ".
و من جهته استعرض وزير الداخلية، الهادي
المجدوب ، قائمة بأسماء رجال الأعمال الموقوفين وفق الفصل الخامس من الأمر عدد 50
من قانون الطوارئ لسنة 1978 وهم: شفيق جراية وياسين الشنوفي وأحمد الشيباني ونجيب
اسماعيل وعلي القريري وفتحي جنيح وعادل جنيح وهلال بن بشير ومراد بن بشير وعكرمة
الفضيلي الوذان.

تعليقات
إرسال تعليق